المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كلية الحقوق جامعة القاهره للفرقه الثانية ( ب ) قانون الاثبات


( LAW )
21-10-2009, 12:54 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

قانون الإثبات – نزيه المهدي – 10-10-2009 جامعة القاهره




ينقسم قانون الإثبات الى قواعد موضوعيه وقواعد إجرائية :

كانت القواعد الموضوعية للإثبات تنظم في نصوص القانون المدني

والقواعد الموضوعية للإثبات هي التي تحدد مهمة الإثبات وتحمل عبئه وتبين وسائله.



بالنسبة للقواعد الإجرائية فكانت نظمه في نصوص قانون المرافعات

والقواعد الإجرائية هي التي تنظم تقديم الأدلة المختلفة وكيفية ممارستها امام القضاء مثل كيفية سمع شهادة الشهود أو الإحالة الى التحقيق او ندب الخبراء واستجواب الخصوم.



ثم قام المشرع المصري بعد ذلك بجمع القواعد الموضوعية والإجرائية للإثبات في قانون واحد.



أدلة الإثبات :



1- الكتابة



أ‌- في المحررات الرسمية وهناك عدة شروط لذلك :

1- صدور الورقة من موظف عام

2- تكون الورقة في حدود ولاية هذا الموظف

3- مراعاة أوضاع القانون المقررة لتحرير الورقة

ب‌- في المحررات العرفية وتنقسم إلى قسمين :

1- محررات عرفية معدة للإثبات

2- محررات عرفية غير معدة للإثبات



المحررات العرفية المعدة للإثبات لها عدة شروط :

1- الكتابة

2- التوقيع

تم تحرير المشاركة بواسطة ƒσ²şħ: أمس, 04:05 م






ان شاءالله تعم الفائده للجميع.








( الله الموفق )

( LAW )
21-10-2009, 12:59 PM
هذه من محاضرة الدكتور, و باذن الله انتظرو المزيد, ( الهمه يا شباب ) و الله يوفقكم.


- يفضل الدراسه من بداية الفصل لكي لا يتأزم بسبب التأخير.

عبداللـه
21-10-2009, 01:05 PM
بارك الله فيك ..

على ماتطرحه لخدمة اخوانك

( LAW )
21-10-2009, 01:17 PM
الشكر لك أخوي عبدالله, و على التنبيه , اعتذر اني ما رديت بالخاص بسبب قلة مشاركاتي, و ان شاءالله نستفيد و نفيد طلبة

الكويت و ايضا طلبة الدول الشقيقه, و التوفيق من الله.

( LAW )
21-10-2009, 01:22 PM
محاضرة تاريخ 11 / 10 / 2009


قانون الإثبات - اسامة المليجي


الإثبات مبني على إقامة الدليل ويكون له اكثر من معنى

الإثبات : هو اقامة الدليل على واقعة معينه على القاضي يقصد اثبات المطالب به او نفي الإثبات

هناك نوعان من الإثبات :

1- اثبات قضائي : هو اثبات واقعة داخل مجلس القضاء

2- اثبات غير قضائي : هو اثبات واقعه في غير مجلس القضاء

يجب ان يوصل الدليل الى عقيدة القاضي لكي يستمتع الحكم بالحجية

الشهادة لا تجوز اذا زاد قيمة التصرف عن 100 جنيهاً فلابد من دليل كتابي

القاضي الجنائي - قاضي عواطف ( قاضي وجدان ) لو عرفت توصل لعاطفته كسبت القضية

القاضي المدني - قاضي اوراق ولا تأثير على الوجدان او المشاعر




- باذن الله اليكم المزيد.

ShosH
21-10-2009, 06:05 PM
عساك عالقووه اخوي ..

والله يوفقكم انشالله ^_^

( LAW )
22-10-2009, 02:37 PM
اجمعين ان شاءالله,

واشكرج على المرور.

fzaa3_Q8
22-10-2009, 03:34 PM
ماشالله عليك اخ LAW

ويعطيط الف عافية

بوحسن
22-10-2009, 03:59 PM
عساج على القووه ماقصرتى

بوحسن
22-10-2009, 04:03 PM
مشكووره ماقصرتى

( LAW )
23-10-2009, 08:08 PM
شكرا على المرور , اخوكم جراح, و باذن الله ييسر الامور .





(( شدوا حيلكم يا شباب الكويت خاصه , و شباب الدول العربية عامه )).

lmar
24-10-2009, 08:19 PM
يعطيك العافية الي الامام دائما

( LAW )
24-10-2009, 09:30 PM
بالتكاتف و التعامل نصل باذن الله الى الامام.


شكرا على المبادرات المشجعه.
==========
بالتكاتف و التعامل نصل باذن الله الى الامام.


شكرا على المبادرات المشجعه.

mzion_2007
24-10-2009, 10:06 PM
بارك الله فيك ..

على ماتطرحه لخدمة اخوانك

( LAW )
25-10-2009, 01:48 PM
شكرا على المرور.

( LAW )
17-11-2009, 01:13 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.


بسم الله الرحمن الرحيم.


أسأل الله الفضيل, أن يجعل هذا العمل خالصا لله عزوجل, و الصلاة و السلام على اشرف المرسلين و خاتم النبيين

سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم, و السلام على الخلفاء الراشدين اصحابه المخلصين رضوان الله عليهم اجمعين.




- وجدت هذه الملخصات , و رأيت فيها من العناصر المهمه التي يجب تسليط الضوء عليها, ايضا هذا لا يعني أن نترك

المرجع الاساسي و هو ( الكتاب ) و باقي الاسئله, لان الدكتور بامكانه ان يصيغ الاسئله الغير موضوعية, اي ليست

مهمه, ادعو الله سبحانه أن يوفقكم في مسيرتكم العلمية, و باذن الله تعم الفائده اليكم.








س : وضح تفصيلياً المبادئ الأساسية للإثبات ؟

عناصر الإجــابة

(1) مبدأ حياد القاضي

(2)مبدأ المجابهة بالدليل.

(3)لا يجوز للخصم أن يصطنع دليلاً لنفسه

(4) لا يجوز إجبار الخصم علي تقديم دليل ضد نفسه .
ا
لإجـــــابة

(1) مبدأ حياد القاضي:

لا يقصد بمبدأ حياد القاضي أن يتجنب القاضي الانحياز لأحد الخصمين ضد الآخر.

وإنما يعني أنه يجب أن يقف من عبء الإثبات موقفاً سلبياً، فيقتصر على تلقي الأدلة التي يقدمها الخصوم وفقاً

للإجراءات التي يحددها القانون، ليقضي بموجبها وفق ما لها من قيمة قد يستقل المشرع بتحديدها دون أن يتكون له

في ذلك سلطة تقديرية.

كما يمتنع على القاضي أن يبادر من جانبه إلى جمع أدلة غير التي قدمت من الخصوم في الدعوى، أو أن يقضي فيها

بعلمه الشخصي.

ويجد هذا المبدأ تعليله فيما يوجد من ارتباط وثيق بين أدعاء الخصم وعناصره الإثبات التي يقام عليها، تلك العناصر التي

تحدد مضمون هذا الادعاء، فإذا أجيز للقاضي أن يدخل من جانبه عناصر إثبات جديدة إلى جانب الادعاء أو ضده، فإن هذا

يعمل تغيير قوام هذا الادعاء، أو تحوله لمصلحة صاحبه أو إضراراً به .

ولكن في بعض الأحيان يؤدي الالتزام بصفة مطلقة بمبدأ حياد القاضي قد يحول في الواقع بين القاضي وقدرته علي

معرفة الحقيقة، ويسبغ على دورة صبغة آلية محضة لذلك كان من المنطقي أن يتبنى المشرع المصري المذهب

الوسط في الإثبات.

ذلك المذهب الذي ينطلق أساساً من مبدأ حياد القاضي، وإن كان يحق فيه للقاضي التمتع بسلطة محدودة في توجيه

الدعوى واستكمال الأدلة، وتقدير قيمة بعضها، حيث يتسم موقفه في هذا النطاق بالإيجابية.

ومن أمثلة ذلك، ما يقضي به قانون الإثبات من أن ((للمحكمة من تلقاء نفسها أن تأمر بالإثبات بشهادة الشهود في

الأحوال التي يجيز القانون فيها الإثبات بشهادة الشهود متى رأت في ذلك فائدة للحقيقة)).

ومن جهة أخرى فإنه تجدر الإشارة إلى أنه لا يعتبر من قبيل الخروج على مبدأ حياد القاضي، أو من قبيل القضاء بالعلم

الشخصي الممنوع على القاضي، حالة قيام القاضي بالحكم بناءاً على ظروف أو معلومات عامة يعلمها الجميع.


(2) مبدأ المجابهة بالدليل: (أو حضورية الأدلة):

يقصد بهذا المبدأ أن كل دليل يقدم في الدعوى عن طريق أحد الخصوم يجب أن يطرح على الخصم الآخر لمناقشته

والرد عليه، وذلك لأن دور القاضي وإن كان يقتصر على تلقي أدلة الخصم وتكوين اقتناعه منها في الحدود التي رسمها

القانون، إلا أنه لا يمكن أن يأخذ بهذه الأدلة حجة مسلمة إلا إذا أيدها الخصم الآخر أو على الأقل عجز عن الرد عليها،

الأمر الذي يستوجب أن تطرح الأدلة على هذا الخصم لإبداء الرأي فيها.

ويترتب على هذا المبدأ أن القاضي لا يجوز له أن يبني حكمه على وقائع اتصلت بعلمه الشخصي لأنه في هذه الحالة

سوف يضع نفسه في موقف المناقشة أمام الخصم الأخر (المدعي عليه) فالقاعدة في هذه الحالة تعتبر القاضي

وكأنه هو الذي قدم الدليل ضد هذا الخصم خارج الخصومة، أي أن يقضي في الدعوى بعلمه الشخصي، لأنه في هذه

الحالة سوف يضع نفسه في موقف المناقشة أمام الخصم الآخر (المدعى عليه)، فالقاضي في هذه الحالة يعتبر

بمثابة مقدم الدليل ضد هذا الخصم الأمر الذي يجعل من حق هذا الخصم أن يرد غلي مزاعم القاضي وهو ما لا يتفق

والاحترام الواجب للقضاة.

كما لا يجوز للقاضي أن يستند في حكمه إلى أدلة قدمت في قضية أخرى ولو كانت بين الخصوم أنفسهم.

(3) لا يجوز للشخص أن يصطنع دليلاً لنفسه:

وهذه القاعدة قاعدة بديهية وتشكل عماد نظام الإثبات، وذلك لأن الشخص لا يمكن أن يلتزم إلا بقوله أو فعله ، ولا

يمكن أن يكون ملتزماً بقول غيره أو فعله ، وبناءاً عليه فإن الدليل الذي يحتج به على الخصم يجب أن يكون صادراً منه أو

منسوباً إليه ، ولا قيمة لما يصنعه الخصم بنفسه من وسائل ، ويسميها أدلة، ويحتج بها على الطرف الآخر ، فأي من

هذه الوسائل لا يمكن أن يصدق عليه وصف الدليل .

وبالإضافة إلى ذلك فإن أساس نظام الإثبات يقوم على أن صاحب الحق لا يجوز له أن يقتضيه بنفسه، وإنما عليه أن يلجأ

إلى السلطة القضائية، ليتعين عليه أن يقيم الدليل أمامها على صحة الواقعة المنشئة للحق الذي يدعيه و إلا خسر

دعواه ، فإذا أجيز للمدعي أن يصطنع بنفسه دليلاً لنفسه لكان معنى ذلك أن أبواب العدالة يجب أن تستجيب دون

مناقشة لكل شخص يدعي حقاً .

إلا أن هذه القاعدة تقبل استثناءات محدودة ، تقتضيها اعتبارات خاصة ، من ذلك مثلاً أن دفاتر التاجر تعتبر حجة له عما

ورده لعملائه ، وإن كانت حجة ناقصة يستكملها القاضي بتوجيه اليمين المتممة إلى أي من الطرفين، كما أنها حجة

قاصرة على ما يجوز إثباته بالبينة فقط ، كما يعتبر من قبيل الاستثناء على تلك القاعدة، اعتبار صورة المحرر التي

يقدمها الخصم صحيحة ومطابقة لأصلها إذا لم يقم الخصم الآخر بتقديم هذا الأصل في الموعد الذي حددته المحكمة .

(4) لا يجوز إجبار الخصم على تقديم دليل ضد نفسه:

يعتبر هذا المبدأ تكملة منطقية للمبدأ السابق، فبما أن المدعى صاحب الحق هو الذي يتحمل عبء إثبات الواقعة

المنشئة للحق، دون أن يكون بإمكانه أن يصطنع على هذا الحق دليلاً لنفسه، ودون أن يطمع في معاونة القاضي له

في تقديم أدلة من عنده على هذا الحق، فبالتالي لا يمكن (للمدعى عليه) أن يعاونه في معركة الإثبات، بتقديم ما

يكون تحت يده من أدلة تفيده في ادعاءاته.

ويجد هذا المبدأ تبريره في أن من حق كل خصم أن يحتفظ بأوراقه الخاصة به ، وليس لخصمه أن يلزمه بتقديم مستند

يملكه ولا يريد تقديمه ، غير أن هذا المبدأ لا يتعارض وأن يستمد الخصم دليلاً مما قدمه خصمه عن طواعية في

الدعوى من مستندات كان يعتقد أنها تؤيد ادعاءاته، وللمحكمة بالتالي أن تكون عقيدتها من هذه المستندات ضد من

قدمها.

إلا أن هناك استثناءاً قد أورده المشرع على تلك القاعدة حيث يجوز لأحد طرفي الخصومة أن يطلب إلزام الخصم الآخر

بتقديم أي محرر منتج في الدعوى يكون تحت يده، وذلك في الحالات الآتية:

1) إذا كان القانون يجيز مطالبته بتقديمه أو تسليمه ومثال ذلك أنه يجوز للمحكمة أن تأمر من تلقاء نفسها في أثناء

الخصومة بتقديم الدفاتر لتستخرج منها ما يتعلق بهذه الخصومة.

2) إذا كان المحرر مشتركاً بينه وبين خصمه ، ويعتبر المحرر مشتركاً على الأخص إذا كان لمصلحة الخصمين أو كان مثبتاً

لالتزاماتهما وحقوقهما المتبادلة .

3) إذا استند الخصم إلى هذا المحرر في أية مرحلة من مراحل الدعوى .

وإذا توافرت الشروط السابقة فيحق للشخص أن يتقدم بطلب للمحكمة يطلب فيه من خصمه تقديم المحرر الذي تحت

يده ويترك أمر الفصل في هذا الطلب لتقدير المحكمة .

فإذا أثبت الطالب طلبه ، وأقر الخصم بأن المحرر في حيازته ، أو سكت ، أمرت المحكمة بتقديم المحرر في الحال، أو

في أقرب موعد تحدده .

أما لو أنكر الخصم، ولم يقدم الطالب إثباتاً كافياً لصحة الطلب ، وجب أن يحلف المنكر يميناً بأن المحرر لا وجود له أو أنه لا

يعلم بوجوده ولا مكانه وأنه لم يُخفيه أو لم يهمل البحث عنه ليحرم خصمه من الاستدلال به .

وفي حالة إذا لم يقم الخصم بتقديم المحرر في الموعد الذي حددته المحكمة أو امتنع من حلف اليمين المذكورة،

اعتبرت صورة المحرر التي قدمها خصمه صحيحة مطابقة لأصلها، فإن لم يكن خصمه قد قدم صورة من المحرر جاز الأخذ

بقوله فيما يتعلق بشكله وموضوعه.



س2 : تكلم عن الشروط الواجب توافرها في الواقعة القانونية المراد إثباتها ؟

عناصر الإجــابة

(1) أن تكون الواقعة متنازعاً عليها

(2) أن تكون الواقعة ممكنة الإثبات عملاً

(3) أن تكون الواقعة متعلقة بالحق أو الأثر القانوني المطالب به.

(4)أن تكون الواقعة منتجة في الإثبات

(5) أن تكون الواقعة جائزة الإثبات

الإجـــــابة

بما أن محل الإثبات هو الوقائع القانونية المرتبة للحقوق أو الآثار القانونية ، فليست كل الوقائع يمكن إثباتها ، وإنما يتعين

أن يتوافر في الواقعة لتصلح محلاً للإثبات عدة شروط هي:

(1) أن تكون الواقعة متنازعا فيها:

يقصد بهذا الشرط أن تكون الواقعة محل إنكار من جانب الخصوم، وهو شرط بديهي، مادام أن الهدف من الإثبات، هو

إظهار الحقيقة، فإذا لم تكن الواقعة محل نزاع فإنه من العبث، أن ينشغل القضاء بتحقيق مثل هذه الواقعة.

وقد تصبح الواقعة ثابتة، بعد أن لم تكن كذلك عن طريق نكول ( رفض ) المدعى عليه عن حلف اليمين على صحتها، أو

عن طريق حلف المدعى لهذه اليمين بعد ردها عليه من جانب المدعى عليه.

(2) أن تكون الواقعة ممكنة الإثبات عملاً (أي أن تكون محددة) :

لا يمكن إثبات واقعة ما إلا إذا كانت محددة ، سواء كانت هذه الواقعة إيجابية أو سلبية، فمن يدعى ملكية عين يجب

عليه أن يقيم الدليل على واقعة معينة كانت سبباً في ملكيته لها، كعقد أو شفعة أو ميراث.

ويهدف هذا الشرط إلى ضمان التأكد من الأدلة التي سيقدمها المدعى في الدعوى وكونها تتعلق بذات الواقعة المرتبة

للأثر القانوني الذي يدعيه ، حتى يسير الإثبات في حدود معروفة مقدماً، بحيث يفوت على الخصم ما يكون لديه من

قصد إطالة النزاع بغير داع .

والواقعة السلبية، شأنها شأن الواقعة الإيجابية ، يلتزم المدعي بإثباتها متى كانت محددة، ويتم ذلك عن طريق إثبات

واقعة إيجابية لا يمكن أن تتحقق في آن واحد مع هذه الواقعة السلبية.

مثال: فمن يريد أن يثبت أنه لم يرتكب الفعل الضار الذي وقع لأحد الأشخاص ،فيمكنه أن يدلل علي ذلك بأنه كان في

الوقت الذي وقع فيه هذا الفعل موجوداً في مكان آخر.

ويعبر الفقه عن هذه الفكرة بان إثبات الواقعة السلبية يتم عن طريق إثبات واقعة إيجابية منافية أو مناقضة لها.

(3) أن تكون الواقعة متعلقة بالحق أو الأثر القانوني المطالب به:

يقصد بهذا الشرط ألا تكون الواقعة المراد إثباتها منقطعة الصلة بموضوع النزاع ، وهو شرط بديهي ، حتى لا يتشتت

جهد القاضي ويضيع وقته فيما لا طائل من ورائه .

وتكون الواقعة متعلقة بالحق المطالب به إذا كانت هي مصدره المباشر ، كما إذا طلب المدعى إثبات عقد القرض الذي

أصبح بموجبه دائناً بالحق موضوع الدعوى .

إلا أن هذا الإثبات المباشر قد يكون متعذراً في الكثير من الأحيان فيلجأ المكلف بعبء الإثبات إلى طلب إقامة الدليل

على واقعة أخرى ليست هي المصدر المباشر للحق أو الأثر القانوني الذي يدعيه ، غير أنه لما كانت هذه الوقائع

الأخرى المراد إثباتها ليست قريبة من الواقعة الأصلية فحسب ، بل يجب أن تكون متصلة بها اتصالاً وثيقاً ، بحيث

يستفاد من ثبوتها ثبوت الواقعة الأصلية .

مثال: إذا طالب البائع بثمن الشيء المبيع، فلا يقبل من المشتري، في سبيل التدليل على الوفاء بهذا الثمن، أن يثبت

عقد بيع أعاد بموجبه بيع هذا الشيء إلى مشتر ثانٍ، لأن الواقعة المراد إثباتها لا صلة لها بموضوع الدعوى المرفوعة

عليه من المشتري.

وتقدير أمر ما إذا كانت واقعة ما تعتبر متعلقة بموضوع الدعوى أم لا، إنما يتوقف على ظروف كل دعوى على حدة،

الأمر الذي يجعل الفصل في هذه المسألة من سلطات قاضي الموضوع، على أن يبين في حكمه الأسباب التي أدت

به إلى هذا الاستخلاص، و إلا كان حكمه مشوباً بالقصور في التسبيب ومتعيناً نقضه.

(4) أن تكون الواقعة منتجة في الإثبات:

يقصد بهذا الشرط أن يكون من شأن ثبوت الواقعة المراد إثباتها أن يؤثر في الفصل في الدعوى ، بأن يساهم في تكوين

عقيدة القاضي بوجود الحق أو الأثر القانوني المدعي به، وإن كان لا يلزم أن يصل إنتاجها إلى أن تشكل وحدها الدليل

القاطع على هذا الحق أو الأثر القانوني، بل يكفي أن تساهم مع غيرها في تكوين الدليل الذي يطمئن إليه القاضي

ويصدر حكمه على أساس منه .

مثال: إذا أراد المتبوع أن يثبت أنه كان قد سبق أن نهى التابع عن إتيان الفعل الذي ارتكبه هذا الأخير بعد ذلك فأضر به

الغير ، فلا يقبل منه هذا الإثبات ، لأن هذه الواقعة ، وإن اتصلت بموضوع الدعوى، إلا أنها لا تؤثر على الفصل فيها،

مادام أن المتبوع يظل مسئولاً عن خطأ تابعه الذي يضر بالغير ولو ارتكبه التابع بالرغم من معارضته.

وبديهي أن الواقعة المنتجة في الإثبات، لابد وأن تكون متعلقة بالدعوى ، ولكن العكس غير صحيح ، بمعنى أنه إذا كانت

كل واقعة منتجة في الدعوى تكون متعلقة بها فإنه ليست كل واقعة متعلقة بالدعوى تكون منتجة فيها، الأمر الذي

يفسر استغناء المشرع الفرنسي عن شرط تعلق الواقعة بالدعوى ، مكتفياً بشرط إنتاجها فيها، وإذا كان المشرع

المصري قد جمع يبن الشرطين فإنه يبدو أنه قد راعى الاعتبارات العملية ، لأن أمر ما إذا كانت الواقعة منتجة في

الإثبات أم لا ، يستدعى فحص هذه الواقعة في ضوء الطريق الذي يسير فيه الإثبات من جانب المتنازعين ، فجعل

المشرع للقاضي أن يقبل كل الوقائع التي يطلب الخصم إثباتها مادامت تتصل بموضوع النزاع ، ليكون له بعد ذلك أن

يستبعد من بينها ما لا تبدو من ثبوته فائدة في الفصل في الدعوى .

(5) أن تكون الواقعة جائزة الإثبات:

يقصد بهذا الشرط ألا يكون إثبات الواقعة مستحيلاً ، إما لاعتبارات ( منطقية ) ، أو لأن القانون نفسه قد حظر إثباتها ((

تحقيقاً لأغراض مختلفة )) .

مثال: من المستحيل منطقياً ، إثبات رابطة البنوة بين شخص آخر بصغره سناً ، كما تقتضي اعتبارات ((الصياغة الفنية))

ألا يقبل قانوناً إثبات عدم صحة حكم قضائي لما في ذلك من مخالفة لحجية الأمر المقضي.

وقد يكون حظر إثبات واقعة معينة لاعتبار وجوب المحافظة على سر المهنة (كتقديم شهادة طبية عن مرض يعتر

الخصم لم يعلم به الطبيب الذي حررها إلا بمناسبة علاجه له) .



س3 : أكتب في تعريف المحرر الرسمي وشروطه ؟

عناصر الإجــابة

(1) تعريف المحرر الرسمي

(2) شروط المحرر الرسمي

أ – صدور الورقة من موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة

ب- صدور الورقة من الموظف العام في حدود سلطته واختصاصاته

ج- ضرورة مراعاة الأوضاع القانونية في تحرير الورقة

(3) جزاء تخلف أحد الشروط

الإجابة

(1) : تعريف المحرر الرسمي :

المحررات الرسمية هي المحررات التي يثبت فيها موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة ، ما تم على يديه أو ما

تلقاه من ذوي الشأن ، وذلك طبقاً للأوضاع القانونية وفي حدود سلطته واختصاصه .

(2) شروط المحرر الرسمي :

(أ) صدور الورقة من موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة :

إن صفة الورقة الرسمية لا تثبت إلا المحررات التي تصدر من موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة .

ويقصد بالموظف العام كل شخص عينته الدولة للقيام بعمل من أعمالها ، سواء أخذ أجر على هذا العمل كالموثق ، أم

لا يأخذ أجر كالعمدة والمأذون ، وسواء ألحقته بالعمل في إحدى إدارتها الرئيسية كالوزارات ، أم بإحدى الهيئات المحلية

كالمحافظات ، أم في أي من المصالح العامة ، بل تكون للشخص صفة الموظف العام ولو كان قد عين في مصلحة عامة

تتولى من الأعمال ما تقوم به شركات في بلاد أخرى ، كمصلحة السكك الحديدية ، كذلك لا يهم ما إذا كان الموظف

يؤدي عملاً يومياً أو أسبوعياً ، أو عدة مرات في الأسبوع أو الشهر ، مادام أن وظيفته بطبيعتها تقتضي أن يكون العمل

على هذا النحو .

وبالتالي فإن الأوراق الصادرة من موظفي البعثات الدبلوماسية والسفارات الأجنبية لا تعد أوراقاً رسمية ، بينما

للمحررات التي يجريها القناصل المصريون في الخارج بوصفهم موثقين القوة الرسمية للمحررات الموثقة في مصر .

ولا يلزم حتى تكون الورقة صادرة من الموظف العام أن تكون مكتوبة كلها بخطه ، بل يكفي أن يكون تحريرها باسمه ،

وأن يوقعها بإمضائه كذلك لا يلزم لاعتبار الورقة محرراً رسمياً أن تكون قد صدرت من الموظف من أول الأمر ، فقد تكون

مجرد محرر عرفي في البداية ثم تنقلب إلى محرر رسمي بعد ذلك .

أما بالنسبة للطلبات التي يتقدم بها الأفراد إلى الموظفين العموميين ، سابقة على الإجراءات التي يريدون اتخاذها ، لا

تعدو أن تكون أوراقاً عرفية ، إلى أن يتدخل الموظف العمومي ، في حدود وظيفته ، فتنقلب الورقة عندئذ إلى محرر

رسمي .

وبطبيعة الحال ، يتنوع الموظفون العموميين ، ويختص كل منهم بإصدار أنواع معينة من الأوراق ، على أنه يمكن

تقسيم هؤلاء الموظفين إلى فئتين :

‌أ) هناك فئة تثبت في المحرر ما يتم على يديها : ومثالهم القاضي الذي يتولى تحرير الحكم ، وكاتب الجلسة الذي

يتولى كتابة محضرها .

‌ب) ومنهم من يتلقى من ذوي الشأن ( الأفراد ) ما يتفقون عليه وما يقرون به ليقوم بتدوينه في أوراق رسمية ، هي

الأوراق الرسمية المدنية التي جري العرف على تسميتها بالعقود الرسمية ، وتسمى هذه العملية بالتوثيق .

كما أنه يكفي لاعتبار الورقة محرراً رسمياً ، أن تصدر من شخص مكلف بخدمة عامة ، ويقصد به الشخص الذي تكلفه

الدولة بعمل مؤقت في ظروف استثنائية ، أو بعمل محدد ولمدة مؤقتة ، كالخبير فيما يتعلق بالمهمة المنتدب لها ، أو

المحامي الذي يكلف بالدفاع عن أحد المتهمين .

ويلزم لاعتبار الشخص مكلفاً بخدمة عامة ، أن تكون الدولة هي التي عهدت إليه بهذه الخدمة ، ومن ثم فلا يعتبر كذلك

ولا تكون بالتالي لما يحرره من أوراق صفة المحررات الرسمية ، من يحترف أداء خدمة من نوع معين للجمهور ،

كالحانوت .

(ب) صدور الورقة من الموظف العام في حدود سلطته واختصاصه :

(1) في حدود سلطته :

ويقصد بهذا الشرط ، أن يكون الموظف قد قام بتحرير الورقة بأثناء ثبوت ولايته لذلك ، بمعنى أن يكون قائماً بعمله قانوناً

وقت تحريرها ، أما إذا كان قد حررها بعد صدور قرار بنقله ، أو وقفه أو عزله ، وإبلاغه بهذا القرار ، فإن ما يحرره لا يعتبر

ورقة رسمية ، أما إذا كان قد حررها في الفترة ما بين صدور القرار المذكور وإبلاغه به ، فإن الورقة تكون صحيحة إذا كان



ذوو الشأن فيها حسني النية .

فإذا كانت الورقة قد صدرت من الموظف وهو يقوم بالعمل فعلاً ، فإنه لا يؤثر على صحتها أن يكون تعيينه في الوظيفة قد

تم على خلاف ما تقضي به القوانين التي تتطلب شروطاً معينة يجب توافرها فيه ، أو أن توليته الوظيفة لم تكن قد

صدرت من السلطة الشرعية في البلاد وذلك تطبيقاً لفكرة ( الموظف الفعلي ) .

(ب) في حدود اختصاصه :

ويقصد بهذا الشرط أن يكون الموظف مختصاً نوعياً ومكانياً بتحرير الورقة ، ذلك أن كل نوع من الأوراق يتولى تحريره ، نوع

معين من الموظفين ، فإذا حررت الورقة من موظف غير مختص نوعياً بتحريرها لا تكون لها صفة المحرر الرسمي ، بل إن

البيان الذي يدرجه موظف عام في ورقة رسمية يختص بتحريرها ن لا تكون له صفة الرسمية إذا كان القانون لا يجعل

المحرر دليلاً لإثبات هذا البيان بالذات ، وكان هذا الموظف بالتالي غير مختص نوعياً بتحريره .

ومن جهة أخرى فإن لكل موظف عام دائرة اختصاص مكاني ، لا تكون له سلطة وظيفية في خارج نطاقها ، وقد نص

قانون التوثيق على أنه لا يجوز للموثق أن يباشر عمله إلا في دائرة اختصاصه ، على أن يكون من المفهوم أن هذا

التحديد لا يقصد به سوى أن الموثق لا يجوز له أن يتعدى دائرة اختصاصه المكاني ليقوم بتوثيق المحررات في دائرة

موثق آخر .

(ج) ضرورة مراعاة الأوضاع القانونية في تحرير الورقة :

يقرر القانون لكل نوع من الأوراق الرسمية أوضاعاً يتعين على الموظف أن يراعيها عندما يقوم بتحريرها ، كأن يجب أن

يوثق المحرر باللغة العربية وبخط واضح ، لا يشتمل على إضافة أو تحشير أو كشط ، وأن يشتمل على البيانات اللازمة

للدلالة على تاريخ التوثيق ، وشخص الموثق ، ومكان الموثق ، وأشخاص ذوي الشأن ، وأسماء الشهود وعدم جواز

التوثيق إلا بحضور شاهدين كاملي الأهلية مقيمين في مصر وملمين بالقراءة والكتابة ولا صالح لهما في المحرر

المطلوب توثيقه ، ووجوب أن يوقع الموثق هو وأصحاب الشأن والشهود على المحرر .

(3): جزاء تخلف أحد هذه الشروط :

إذا تخلف أحد الشروط السابقة ، لا تثبت الورقة صفة المحرر الرسمي ، ويجري تعبير الفقه في هذا المعنى على

بطلان المحرر ، وهو تعبير غير دقيق لما فيه من خلط بين التصرف القانوني وأداة إثباته ، فالبطلان وصف قانوني يلحق

تصرفاً لم يستكمل الشروط التي يحددها القانون .

وبالتالي لا ينبغي استعماله في وصف أداة إثباته ال

تي لم تستكمل شروطها القانونية ، ولذلك فإن الشكلية إذا كانت

متطلبة للانعقاد ترتب على فقدان المحرر الرسمي لهذا الوصف ، لعدم استيفائه ما يتطلبه فيه القانون من شروط ،

بطلان التصرف القانوني نفسه لانعدام أحد أركانه .

إلا أن فقدان المحرر الرسمي لصفة الرسمية لا يجعله من حيث الإثبات لا قيمة له وإنما يصبح محرر عرفي مادام يحمل

توقيع ذوي الشأن .

كذلك يرى بعض الشراح إمكان اعتبار المحرر ، في هذه الحالة مجرد ( أمارة ) يستخلص منها القاضي قرينة ، في

الحالات التي يكفي فيها الإثبات بمجرد القرائن .

Hamad Al-Refaie
17-11-2009, 03:45 PM
اخو لوو مشكور و ما قصرت مجهود جبار وتشكر عليه حقيقه وان شاءالله الطلاب يستفيدون من هل الشرح الحلو

( LAW )
18-11-2009, 01:15 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.



(( العفو أخوي حمد و اشكرك على مرورك, هذا العمل عمل جماعي, نحاول على قدر المستطاع نضع الاسئله الاساسية التي لا يخلو

منها اختبار, و الله الموفق )).

( LAW )
18-11-2009, 01:47 PM
بسم الله الرحمن الرحيم.



نستكمل باذن الله تعالى.




س4 : تكلم عن حجية المحررات الرسمية في الإثبات موضحاً مدى حجية صور المحررات الرسمية ؟

عناصر الإجابة

(1)حجية النسخة الأصلية

(2)حجية صورة المحررات الرسمية

الإجابة

أولاً : حجية النسخة الأصلية :

بما أن المحرر الرسمي يصدر عن موظف عام يوليه المشرع ثقته ، ويفترض فيه أنه نزيه ، خاصة المشرع يمنع أي موظف من أن يتولى

تحرير الأوراق التي يكون له في تحريرها مصلحة شخصية أو تربطه بأحد أطرافها أو الموقعين عليها صلة قرابة حتى درجة معينة ، فإنه

يصبح من المفهوم أن يعترف المشرع للمحرر الرسمي بحجية قوية في الإثبات ، مفترضاً صحة ما يكون فيه من بيانات رسمية افتراضاً لا

يقبل إثبات العكس إلا ن طريق الطعن بالتزوير .

(أ) حجية المحرر بصدوره ممن يحمل توقيعاتهم ، وبسلامته المادية :

من أهم ما يثبت للمحرر الرسمي هو حجيته بصدوره ممن يحمل توقيعاتهم ، سواء في ذلك توقيع الموظف العام الذي يصدر المحرر

باسمه ، أو توقيعات ذوي الشأن التي تتم في حضوره وتقع تحت بصره وهذه التوقيعات كبيانات رسمية ، تعتبر ثابتة إلى الحد الذي لا

يمكن إثبات عكسه إلا عن طريق الطعن بالتزوير .

كذلك يعتبر المحرر الرسمي حجة بسلامته المادية ، بمعنى حجة بسلامته من أي تشويه أو تحريف دخل على ما به من بيانات تم

تدوينها من جانب الموظف أو من جانب ذوي الشأن في حضوره ، بحيث يقع على من يدعي تحريف بيانات المحرر عبء إثبات ذلك ، عن

طريق الطعن بالتزوير .

إلا أن كل ما تقدم مشروط بأن يكون مظهر الورقة الرسمية يدعو للثقة فيها ، و إلا كان للمحكمة أن تقدر ما يترتب علي الكشط والمحو

والتحشير وغير ذلك من العيوب المادية في المحرر من إسقاط قيمته في الإثبات أو إنقاصها ، بل أنه إذا كانت صحة المحرر محل شك

في نظر المحكمة جاز لها من تلقاء نفسها أن تدعو الموظف الذي صدر منه أو الشخص الذي حرره ليبدي ما يوضح حقيقة الأمر فيه .

(ب) حجية المحرر بحقيقة المدون به :

يعتبر المحرر الرسمي حجة بحقيقة المدون به ، ولكن يجب التمييز بين البيانات التي يتضمنها المحرر على النحو التالي :

1) البيانات التي يدرجها الموظف العام بنفسه :

يقصد بهذه البيانات توقيع الموظف على المحرر ، أو التاريخ الذي يدونه به ، أو البيان الذي يكتبه خاصاً بمكان صدور المحرر ، إلى غير ذلك

من البيانات التي يتولى الموظف العام تحريرها بنفسه .

وهذه البيانات تكون لها حجيتها التي لا يمكن دحضها ( إثبات عكسها ) إلا بطريق الطعن بالتزوير ، مادام أنها مما أعدت الورقة لإثباته ،

ومما يدخل تحريره في حدود مهمة الموظف العام .

2) البيانات التي يدرجها ذوو الشأن بأنفسهم أمام الموظف :

ويقصد بهذه البيانات توقيع ذوي الشأن ، أو توقيع الشهود على المحرر في حضور الموظف العام وتحت بصره ، وهذه البيانات تكون لها

حجيتها في مواجهة الكافة ، ويكون على من ينكر نسبة هذه البيانات إلى هؤلاء ، من ذوي الشأن ، أن يسلك سبيل الطعن بالتزوير ،

فمادام من الثابت في المحرر أنها قد وقعت من ذوي الشأن في حضور الموظف العام ، كان من الواجب تصديق ذلك .

3) البيانات التي يدرجها الموظف العام مما يدلي به ذوو الشأن من أقوال ، أو عما يقع منهم من أفعال :

ومثال تلك البيانات أن يقر البائع ، أمام الموثق بأنه قبض الثمن من المشتري ، فيثبت الموثق هذا البيان ، الذي اتصل بسمعه في

المحرر ، وأمثال هذه البيانات تعتبر من حيث وقوعها الذي اتصل بعلم الموظف وأدركه بحواسه من طريق السمع أو البصر حجة ، فلا يكون

للبائع أن ينكر أنه أقر باستلام الثمن ، إلا عن طريق للطعن بالتزوير .

غير أن الموظف العام في مثل هذا النوع من البيانات ، لم يراقب إلا وقوعها وحده ، أما حقيقة مضمونها فلم يتحر الموظف صحته ، وإنما

دونه على مسئولية ذوي الشأن .

ومن ثم فإن إنكار حقيقة هذه البيانات أو مضمونها لا ينطوي على معنى تكذيب الموظف العام ، ولذلك كان من الجائز إثبات عدم صحة

مضمون هذه البيانات ، طبقاً للقواعد العامة ، دون حاجة إلى سلوك سبيل الطعن بالتزوير ، إلا أنه لما كانت هذه البيانات قد أثبتت في

المحرر كتابة ، فإنه لا يجوز لمن دونت على مسئوليته مما أدلى به من أقوال ، أن يثبت عكسها إلا عن طريق الكتابة أيضاً .

وهكذا يجوز للبائع في المثال السابق أن يثبت أنه بالرغم من إقراره أمام الموثق بقبض الثمن ، إلا أنه لم يكن قد قبضه فعلاً ، أو أن ما

تسلمه ، استرده المشتري منه بعد ذلك ، كما يجوز له أن يثبت أن الثمن المذكور في العقد ليس هو الثمن الحقيقي ، أو أن العقد في

حقيقته ليس بيعاً وإنما هو هبة وأن ما قبضه أمام الموثق ليس إلا مبلغاً سبق أن سلمه هو نفسه للمشتري الصوري .

كما يجوز لورثة المتعاقد ، الذي أقر أمام الموثق بأنه كان في كامل قواه العقلية وقت توثيق هذا العقد ، أن يثبتوا أنه لم يكن كذلك في

الحقيقة ، لأن تحري صحة مضمون هذا البيان ليس من اختصاص الموثق .

(ج) حجية المحرر بالنسبة للأشخاص :

أن المحرر الرسمي بما ورد فيه من بيانات رسمية يعتبر حجة ، ليس على ذوي الشأن وحدهم ، وإنما على الكافة ، ولو لم يكونوا من

بين موقعيه أو ورثتهم أو خلفهم ، بحيث لا يكون لأي من هؤلاء أن يدحض حجية هذه البيانات إلا عن طريق الطعن بالتزوير .

(2) : حجية صور المحررات الرسمية :

يغلب في العمل ألا يتسلم ذوو الشأن أصول المحررات الرسمية التي تحمل توقيعاتهم وتوقيعات الشهود وتوقيع الموظف المختص ،

وإنما يتسلمون صوراً منها يقوم الموظف بنقلها من الأصل ، أو بتصويرها فوتوغرافياً منه ، ليوقعها بمطابقتها لهذا الأصل الذي يحفظ لديه

، الأمر الذي يجعل لهذه الصور صفة الرسمية .

إلا أن الوضع يختلف في حالة ما إذا كان الأصل موجوداً أم لا .

(أ) في حالة وجود أصل المحرر :

في حالة وجود أصل المحرر تكون الصورة الرسمية الأصلية ، أي المأخوذة من الأصل مباشرة ، خطية كانت هذه الصورة أو فوتوغرافية ،

نفس حجية هذا الأصل ( بالقدر الذي تكون فيه مطابقة له ) ، نظراً لأن هذه الصورة من عمل الموظف العام نفسه .

لذلك فقد افترض المشرع مطابقتها للأصل ، فإذا ما نازع في تلك المطابقة أحد الطرفين تتم مراجعة الصورة على الأصل ، على أنه

يشترط في المنازعة التي تسقط قرينة مطابقة الصورة للأصل ، أن تكون منازعة جدية وصريحة ، فإذا ما توافر هذا الشرط تعين على

المحكمة أن تستجيب إلى طلب الخصم بتقديم الأصل لمراجعة الصورة عليه .

(ب) في حالة عدم وجود أصل المحرر :

في حالة عدم وجود أصل المحرر فرق المشرع في الحجية بين ثلاثة أنواع من الصور :

1) الصورة الأصلية :

وهي المأخوذة مباشرة من الأصل ،وتكون لها حجية هذا الأصل ، غير أنه لما كان من غير الممكن مراجعتها على الأصل الذي فقد ،

يصبح من المفهوم أن تتعلق هذه الحجية على شرط أن يكون المظهر الخارجي لهذه الصورة لا يدع مجال للشك في مطابقتها للأصل .

2) الصورة المأخوذة من هذه الصورة الأصلية :

في هذه الحالة إما أن تكون الصورة الأصلية التي أخذت عنها هذه الصورة موجودة أو غير موجودة ، وفي الحالة الأولى تكون لهذه الصورة

نفس حجية الصورة الأصلية ، أي تكون لها حجية الأصل ، ولكن يجوز لكل من الطرفين أن يطلب مراجعتها على الصورة الأصلية المأخوذة

منها ، لأنها في الواقع لا تتمتع بحجية ذاتية ، وإنما فقط تتمتع بقرينة المطابقة للصورة الأصلية .

فيكون من حق من يحتج بها عليه أن يطلب التحقق من مطابقتها اهذه الصورة الأصلية.

أما في الحالة الثانية: والتي تتعذر فيها المطابقة لفقدان الصورة الأصلية فضلاً عن فقدان الأصل ، فإن مثل هذه الصورة لا يعتد بها إلا

لمجرد الاستئناس ، وإن رأى البعض إمكان الاعتداد بها كمبدأ ثبوت بالكتابة .

3) الصورة المأخوذة من صور مأخوذة بدورها من الصور الأصلية :

ما يؤخذ من صور رسمية للصور المأخوذة من الصور الأصلية ، فلا يعتد به إلا لمجرد (الاستئناس) تبعاً للظروف ، أي أنها لا تصلح إلا لأن

تكون مجرد قرائن بسيطة يستنبط منها القاضي ما يراه ، فلا تصلح حتى مبدأ ثبوت بالكتابة .



س5 : تكلم عن تعريف المحرر العرفي وشروطه موضحاً موقف المشرع من حالة التوقيع على بياض ؟

عناصرالإجابة

(1) تعريف المحرر العرفي

(2) شروط المحرر العرفي (الكتابة –التوقيع)

الإجابة

(1) تعريف المحرر العرفي :

المحرر العرفي هو : الكتابة التي يوقعها شخص قصداً إلى إعداد الدليل على واقعة ما .

(2) شروط المحرر العرفي :

(أ) الكتابة :

إن لفظ المحرر يفيد وجود كتابة ، ولذلك فإن اشتراط الكتابة كشرط خاص في المحرر العرفي لابد وأن يكون المقصود به معنى محدداً

وليس أية كتابة وهذا المعنى يمكن تحديده ، على ضوء الغرض من إعداد المحرر كدليل كتابي ، بأنها الكتابة التي ترد على الواقعة التي

أعد هذا المحرر ليكون دليلاً عليها .

مثال : إذا كان المحرر عقد إيجار تعين أن تشتمل الورقة العرفية ، حتى تصبح دليلاً كتابياً ، على بيان واضح عن العين المؤجرة ، والأجرة ،

ومدة الإيجار .

فإذا تضمن المحرر كتابة بهذا المعنى ، فلا يشترط بعد ذلك أي شرط شكلي في هذه الكتابة ، فيمكن أن تكتب بأية وسيلة ، وبأية لغة ،

أو حتى بالرموز المختصرة مادامت مفهومة من الطرفين ، وبخاصة من الموقع على الورقة ، بل أنه لا يشترط أن تكون الكتابة بخط من

تشهد عليه الورقة ، فقد تكتب هذه الأخيرة بخط غيره ولو كان هذا الأخير هو من يتمسك بالورقة


ولعل تجريد الكتابة من أي شرط شكلي على هذا النحو ، هو الذي جعل البعض إلى عدم اعتبارها شرطاً في المحرر العرفي ، مكتفياً

فقط بشرط وحيد لهذا الأخير وهو التوقيع .

رأي الدكتور : ( ملاحظه : كتابة رأي الدكتور في الاختبار شي مهم )

نحن لا نؤيد هذا الرأي لأن التوقيع ، في حقيقة الأمر لا يطلب إلا لاعتماد الكتابة والالتزام بها .

(ب) التوقيع :


يعتبر التوقيع من أهم شروط المحرر العرفي ، فبدون هذا الإجراء لا يمكن نسبة مضمون المحرر إلى من يحتج به عليه ، حتى ولو كان

هو الذي كتبه بخطه ، فقد لا تعدو الكتابة غير الموقعة أن تكون سوى مشروع محرر أعد ليكون دليلاً على تصرف معين ثم عدل هذا

التصرف ، أما وضع التوقيع على المحرر فإنه الإجراء الذي يعني قبول الموقع لمضمون هذا المحرر، ولذلك وجب أن يتم هذا الإجراء ، في

حالة التوقيع بالإمضاء ، من جانب من يحتج عليه به شخصياً .

يتعين أن يوقع الوكيل على الورقة المتضمنة للتصرف القانوني الذي أبرمه بالنيابة عن الأصيل بإمضائه هو ، وليس له أن يوقع بإمضاء

الموكل .

كما يجب منطقياً أن يوضع التوقيع في الجزء من الورقة الذي يفيد معنى علم صاحبه بمضمونها وقبوله له ، وهو ما يتحقق عادة بوضعه

في نهاية الورقة ، وإن كان القانون لم يفرض في الحقيقية ، وضعاً خاصاً للتوقيع ، ولذلك فإن البعض من الشراح يرى أن وضع التوقيع في

غير نهاية الورقة لا يعني انتفاء الموافقة على مضمون المحرر .

كما أن النسخ الكربونية الموقع عليه بتوقيع منسوب لشخص ما تكون لها صحية ، والتوقيع قد يكون بالإمضاء ، أو ببصمة الختم ، أو ببصمة

الإصبع .

وإذا كان التوقيع يتم عادة بالاسم الأصلي ، فليس ثمة ما يمنع من توقيع الشخص بالاسم الذي اعتاد التوقيع به ، ولو لم يكن مطابقاً

لاسمه الرسمي ، أو التوقيع على المحرر باسم الشهرة ، ولا يكفي التوقيع بعلامة مألوفة للموقع أو بإمضاء مختصرة .


رأي الدكتور : ( ملاحظه : كتابة رأي الدكتور في الاختبار شي مهم ).

نحن نرى أن هذا الشرط لا مبرر له ، وأنه من الممكن توقيع المحرر بالعلامة التي اعتاد من يحتج عليه به أن يوقع بها ، مادام أن حجية

المحرر العرفي ، تكون موقوفة ، ولو تم توقيعه بالاسم واللقب كاملين على الاعتراف بصحة هذا التوقيع ممن ينسب إليه ، أو على الأقل

على عدم إنكاره له ، وعليه فإن كان يسلم بهذه العلامة ، فلا معنى لتجريد المحرر من قيمته في الإثبات .

كما أنه بديهي أن من يستطيع بوسيلة تحقيق الخطوط ، أن يثبت صحة التوقيع بالاسم الكامل ، يمكنه بذات الوسيلة أن يثبت صحة

التوقيع بالعلامة الرمزية .

التوقيع على بياض :

لما كانت الكتابة لا يستلزم فيها أي شرط شكلي فإنه يصبح من السهل التسليم بصحة التوقيع على بياض ، ويقصد به أن يوقع المدين

على ورقة خالية من الكتابة ، ليسلمها للدائن الذي يقوم بملئها بعد ذلك وفقاً لما اتفقا عليه ، وبديهي أن المدين لا يفعل ذلك إلا إذا كان

الدائن محل ثقته ، عندئذ تكون لهذه الورقة نفس قيمة المحرر العرفي الذي وقع عليه المدين بعد كتابته.

على أن الدائن الذي استؤمن على الورقة قد يثبت فيها ما يخالف ما اتفقا ليه ، فيكون بذلك قد ارتكب جريمة خيانة الأمانة ، حيث يجوز

للمدين عندئذ أن يقيم الدليل على حقيقة ما اتفقا عليه ، وهو ما يعني أن ما ورد بالمحرر الذي سبق توقيعه على بياض ، يعتبر صحيحاً

إلى أن يثبت ، من يحتج عله به .

أما إذا كان التوقيع قد تم الحصول عليه من غير علم صاحب التوقيع ، ولم يقصد الموقع أن يسلم توقيعه على بياض إلى من أساء

استعمال هذا التوقيع ، بل حصل عليه خلسة ، كان التوقيع نفسه غير صحيح ، وكانت الورقة باطلة ، وعوقب من أساء استعمال التوقيع

بعقوبة التزوير ولصاحب التوقيع أن يثبت هذا الاختلاس بجميع الطرق ، لأنه إنما يثبت غشاً ، فإذا ما أثبت ذلك فإن الورقة تسقط حجيتها

في حقه ، بل أن الغير حسن النية الذي تعامل مع الجاني على أساس أن الورقة صحيحة ، لا يستطيع أن يتمسك بحجية الورقة في حق

صاحب التوقيع ، ذلك أن هذا الأخير لم يسلم توقيعه على بياض للمختلس ، بل اختلس منه التوقيع اختلاساً ، فلا يمكن أن ينسب إليه

أي إهمال .






- و المرجع الاساسي ( الكتاب ).

( LAW )
21-11-2009, 01:43 PM
بسم الله الرحمن الرحيم.




س6 : تكلم عن حجية المحرر العرفي في الإثبات ؟

عناصر الإجابة

(1) حجية المحرر بصدوره عمن وقعه بسلامته المادية

(2) حجية المحرر بحقيقة المدون به

(3) حجية تاريخ المحرر العرفي بالنسبة للغير

الإجابة

(1) حجية المحرر بصدوره عمن وقعه بسلامته المادية :

بما أن المحرر العرفي يفتقر إلى الضمانات التي تتوفر في المحرر الرسمي ، حيث يصدر المحرر العرفي من شخص

عادي تكون له مصلحة فيما هو مدون به ، وبالتالي فقد جعل المشرع حجية المحرر العرفي عمن وقعه متوقفة على

اعتراف من وقعه بصحة هذا التوقيع أو عدم إنكاره .

ويأخذ اعتراف الموقع بتوقيعه على المحرر العرفي شكلين هما :

(أ) الاعتراف الصريح :

إذا اعترف من تنسب إليه الورقة صراحة بتوقيعه عليها ، ثبتت لها حجيتها بصدورها منه ، وتصبح مثل المحرر الرسمي

تماماً ، ومن ثم فلا يجوز له بعد هذا الاعتراف أن ينفي هذا الصدور إلا عن طريق الطعن بالتزوير .

(ب) الاعتراف الضمني :

أن الاعتراف الضمني يكفي حتى تثبت للورقة العرفية حجيتها ،و يستفاد هذا الاعتراف من السكوت عن الإنكار ، أو من

البدء بمناقشته موضوع المحرر ، فإذا تمسك ذو الشأن بالورقة العرفية على موقعها ، فالتزم هذا الموقع الصمت تجاه

مسألة التوقيع ، أعتبر معترفاً ضمنياً به ، كما يعتبر معترفاً ضمنياً أيضاً إذا بدأ من تنسب إليه الورقة في مناقشة

موضوعها ولا يجديه بعد ذلك أن يعود فينكر التوقيع من أصله .

ومن الممكن أن تشكل مناقشة موضوع المحرر اعترافاً ضمنياً ممن وقعه حتى لو لم يكن هو الذي ناقش موضوع

المحرر بل وكيله ( المحامي ) .

التوقيع الموثق ( أو المصدق عليه ) :

قد يحتاط من تحررت الوثيقة الورقة العرفية لصالحه ، من احتمال إنكار من تنسب إليه لتوقيعه عليها ، فيقوم بالتصديق

على هذا التوقيع في مكتب التوثيق ، ولما كان هذا الإجراء يتم بمحضر رسمي يحرره الموثق وهو ( موظف عام

مختص ) فإن هذا التوقيع ، يلحقه وصف الرسمية فلا يمكن نفي صحته إلا عن طريق الطعن بالتزوير .

الإنكار :

أما إذا بدأ من يُحتج عليه بالورقة بإنكار توقيعه عليها صراحة ، زالت حجية المحرر مؤقتاً ، وكان على من يتمسك به أن

يقيم الدليل على صحة هذا التوقيع ، وذلك بأن يطلب من المحكمة أن تأمر بتحقيق الخطوط .

فإذا قُضي بصحة التوقيع ، إما من تلقاء نفس المحكمة ، أو نتيجة تحقيق الخطوط ، تعود للمحرر قوته في الإثبات ،

ويصبح حجة بصدوره ممن وقعه وبسلامته المالية ، وهنا يبدو الفارق الهام بين المحرر الرسمي والمحرر العرفي .

ففي المحرر العرفي يكفي الإنكار من جانب من يحتج عليه بالمحرر العرفي حتى تزول حجية المحرر مؤقتاً وحتى يتعين

على من يتمسك به أن يقيم الدليل على صحته ، وعلى العكس من ذلك تبقى للمحرر الرسمي حجيته الكاملة في

مواجهة الكافة ، إلى أن يثبت من يُحتج به عليه تزويره من طريق الطعن بالتزوير .

ما يقوم مقام الإنكار :

في بعض الأحيان يقوم ذي الشأن بالتمسك بالورقة في مواجهة ورثة من وقعها ، ولما كان من غير المقبول أن يتطلب

المشرع من الورثة أو الخلف إنكار التوقيع ، وهو إجراء لم يحدث منهم ، فقد اكتفى في هذا الشأن بأن يحلفوا يميناً

بأنهم لا يعملون أن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمورثهم ، فإذا تم هذا الحلف رتب نفس الآثار التي يرتبها

الإنكار الصريح من جانب من يحتج عليه بالورقة .

وبالتالي فلو بدء الورثة بمناقشة موضوع المحرر ، فإن هذا يحرمهم ، في نظر محكمة النقض المصرية ، من الدفع بعد

ذلك بجهالة توقيع مورثهم عليه .

حالة خاصة ( الاعتراف ببصمة الختم وإنكار التوقيع بها ) :

في بعض الأحيان قد يقوم الشخص المنسوب إليه التوقيع بالاعتراف بأن بصمة الختم التي تظهر على المحرر هي

بصمة ختمه ، ولكنه ينكر أنه هو الذي وقع بهذا الختم ، وعندئذ يكتفى بهذا الاعتراف لتعتبر الورقة حجة عليه بصدورها

منه ، ولا يستطيع هذا الخصم التنصل مما تثبته عليه الورقة إلا إذا بين كيف وصل إمضاؤه هذا الصحيح أو ختمه الصحيح

إلى الورقة التي عليها التوقيع ، وأقام الدليل على صحة ما يدعيه من ذلك ، وذلك لأن القانون لا يعرف إنكار التوقيع

بالختم ، بل لا يعرف إلا إنكار بصمة الختم .

(2) حجية المحرر بحقيقة المدون به :

إذا ثبتت صحة التوقيع على المحرر العرفي ، كانت الورقة حجة بما دون فيها ، وإن كان مدى هذه الحجية يختلف بالنسبة

للطرفين عنه بالنسبة للغير .

(أ) حجية المحرر العرفي بالنسبة للطرفين :

إذا ثبتت صحة التوقيع على المحرر العرفي تكون للورقة العرفية قوة المحرر الرسمي من حيث سلامتها المادية من

التحريف ، ولا يمكن بالتالي النيل من هذه القوة إلا عن طريق الطعن بالتزوير .

إلا أن هذه القوة لا تمتد إلى مضمون البيانات الواردة في المحرر ، فيمكن إثبات عكس هذه البيانات ، بما فيها تاريخ

المحرر ، وفقاً لقواعد الإثبات العادية ، ودون حاجة إلى سلوك سبيل الطعن بالتزوير .

إلا أنه لا يصح أن يفهم من هذا ، أن الورقة العرفية ، رغم ثبوت صحة نسبتها إلى موقعها ، لا يكون لها أية حجية بحقيقة

المدون بها بل بالعكس ، تكون لها هذه الحجية كأصل وبما في ذلك تاريخ هذه الورقة ، وإن جاز إثبات عكس ما دون بها

طبقاً للقواعد العادية في الإثبات .

ويشترط القانون أيضاً حتى تصبح الورقة العرفية بحجة بما دون فيها ضرورة أن يكون الخصم الذي يريد التمسك بورقة

عرفية على خصمه ، قد حصل عليها منه بطريق مشروع ، وإلا فإنه لا يجوز له الاحتجاج بالدليل المستمد منها .

(ب) بالنسبة للغير :

بالنسبة للغير لا تثبت حجية المحرر العرفي لجميع بيانات المحرر العرفي ، وإنما ينفرد تاريخ هذا المحرر بقاعدة خاصة ،

حيث لا يكون المحرر العرفي حجة على الغير في تاريخه ، إلا منذ أن يكون له تاريخ ثابت .

وبالتالي فإن المشرع يعتبر القاعدة فيما يتعلق بالورقة العرفية أنها حجة على الكافة بجميع مشتملاتها ، ولا يستثنى

من ذلك إلا تاريخ هذه الورقة .

(3) حجية تاريخ المحرر العرفي بالنسبة للغير :

أ) القاعدة :

إن تاريخ المحرر العرفي لا يمكن الاحتجاج بصحته على الغير إلا من اليوم الذي تتأكد فيه هذه الصحة بشكل قطعي .

ب) مبرر هذه القاعدة ( مخاطر تقديم التاريخ ) :

تجد هذه القاعدة مبرر في أنه من السهل على طرفي المحرر ، أن يغيرا من حقيقة التاريخ الذي نشأ فيه التصرف

موضوع هذا المحرر ، وتبدو خطورة هذا التغيير ، إذا كان المشرع يجعل من أسبقية تاريخ السبب المنشئ للحق

أساس لتفضيله على ما يتعارض معه من حقوق لآخرين .

وبالتالي يملك طرفاً المحرر في أيديهما بهذا الشكل زمام التفضيل بين الحقوق المتعارضة للغير ، وقد يجعلان ممن

نشأ حقه متأخراً عن غيره ، أولى بالتفضيل ، حين يقدمان تاريخ التصرف المنشئ لهذا الحق على تاريخ التصرف الذي

أنشأ حق هذا الغير .

ومثال ذلك : أن يؤجر شخص شقة في عمارة إلى مستأجر في 1/5/1995 بعد أن كان قد سبق أن باع هذه العمارة إلى

مشتر في 1/4/1995 على أنها خالية ، ويتواطأ هو والمستأجر إضراراً بهذا المشتري على تقديم تاريخ عقد الإيجار

لجعله سابقاً على تاريخ بيع العمارة ، فيكتبانه مثلاً 1/1/1995 ، وخطورة هذا التواطؤ أنه يصعب في الغالب على من

يضار منه أن يقيم الدليل عليه .

لذلك يصبح من المفهوم أن يقيد المشرع من حجية تاريخ المحرر العرفي بالذات ، فلا يجعل هذا التاريخ حجة على الغير

إلا من اليوم الذي يكون فيه ثابتاً أي محققاً ، بشكل قطعي ولكن هذه القاعدة لا تتعلق بالنظام العام ، ومن ثم فإن

مؤدى عدم تمسك الغير بها ، أن يعتبر التاريخ العرفي حجة عليه .

ج) تحديد معنى الغير في خصوص ثبوت التاريخ :

ينحصر معنى الغير في ثبوت تاريخ المحرر العرفي ، في الطوائف التالية من الأشخاص :

[1] الخلف الخاص :

وهو الشخص الذي ينتقل إليه من أحد طرفي المحرر ، حق معين كان قائماً في ذمته من قبل .

فمن المعروف أن الخلف الخاص يمكن أن يتأثر بتصرفات سلفه المتعلقة بالشيء موضوع الحق الذي آل إليه من سلفه

، وبخاصة حين تكون هذه التصرفات منشئة لالتزامات ، مادامت هذه التصرفات سابقة على انتقال الشيء إليه من

السلف ، ومن هنا تبدو خطورة تواطؤ محتمل بين هذا الطرف الأصلي ( السلف ) والطرف الآخر ( الخلف الخاص ) في

المحرر ، على تقديم تاريخ هذا المحرر لجعل التصرف نافذاً في حق الخلف الخاص .

لذلك يكون هذا الخلف الخاص من الغير في خصوص هذا التاريخ ، بما يعني أنه طالما لم يكن ثابتاً بشكل قطعي فإنه لا

يحتج عليه به ، ولو كان هذا التاريخ كما ورد في المحرر ، سابقاً على انتقال الشيء من السلف إلى الخلف الخاص ، لأن

هذا السبق يكون مشكوكاً في صحته .

مثال : إن مشتري المنقول بعقد ثابت التاريخ ، وهو يعتبر خلفاً خاصاً لبائعه ، لا يحتج عليه بتصرف هذا البائع في ذات

المنقول لشخص آخر ، ولو كان المحرر المثبت لهذا التصرف يحمل تاريخاً سابقاً على تاريخ عقده هو ، مادام أن هذا

التاريخ ليس ثابتاً بشكل قطعي .

[2] الدائنون العاديون الذين اتخذوا إجراء يرتب عليه القانون تعلق حقهم بمال معين من أموال المدين هو المال ذاته

موضوع التصرف المدون في المحرر العرفي ، ويدخل في هذه الطائفة من الأغيار كل من :

أ) الدائن الحاجز :

إذ بالحجز توضع العين تحت يد القضاء ، على ذمة مالكها ، لمصلحة الدائنين الحاجزين ، ومن ثم يعتبر هؤلاء أغياراً

بالنسبة لتصرفات المدين في هذه العين فلا يمكن الاحتجاج بها عليهم إلا إذا كان تاريخها ثابتاً قبل توقيع الحجز .

ب) الدائن الذي يتدخل في إجراءات التنفيذ بعد توقيع الحجز من جانب غيره من الدائنين وقبل توزيع ثمن المال المحجوز

، إذ يكون لهذا الدائن ، قانوناً مثل حق الدائن الحاجز .

ج) دائنو المفلس أو المعسر : إذ بشهر الإفلاس أو الإعسار يصبح دائنو المفلس أو المعسر في حكم الغير بالنسبة

لجميع تصرفاته ، أياً كان نوعها ، بما فيها الوفاء ، فلا يحتج بها عليهم ما لم تكن ثابتة التاريخ قبل تسجيل صحيفة دعوى

الإفلاس أو الإعسار .

[3] الدائنون المرتهنون وغيرهم من ذوي الحقوق المقيدة الأخرى على عقار المدين ، من وقت تسجيل تنبيه نزع

الملكية ، وذلك بالنسبة للمحررات المثبتة لتصرفات متعلقة باستغلال العقار الذي سجل عليه تنبيه نزع الملكية .

د) ما يترتب على اعتبار الشخص غيراً :

ويترتب على اعتبار الشخص غيراً كما رأينا أنه لا يحتج عليه بالتاريخ العرفي المدرج بالورقة ، بمعنى أن هذه الورقة

تعتبر بالنسبة له خالية تماماً من كل تاريخ ، أو بعبارة أخرى يفترض فيها أن تاريخها لاحق على نشوء حقه ، ومن ثم لا

يكون مطلوباً منه إقامة الدليل على عدم صحة هذا التاريخ .

إلا أن هناك ما يؤمن معه على الغير مخاطر احتمال تقديم التاريخ العرفي ، كما قد يتوافر من ناحية أخرى ظروف تؤكد

على أن التصرف موضوع المحرر كان موجوداً قبلها أو على الأقل عنده ، فيقال عندئذ بأن تاريخ المحرر العرفي مع هذه

الطرق قد أصبح ثابتاً .

هـ) شرط حسن نية الغير :

إن الغير لا يمكن أن يستفيد من القاعدة السابقة إلا إذا كان حسن النية حيث يمكن اعتباره سيء النية إذا كان على

علم مسبق بحصول التصرف المثبت في الورقة العرفية وقت نشوء حقه ، أو وقت حدوث الواقعة التي أكسبته صفة

الغير .
و) استثناء المخالصات من قاعدة ثبوت التاريخ :

إن المشرع قد استثنى المخالصات وهي المحررات المثبتة للوفاء بدين أو بجزء منه ، من قاعدة لزوم ثبوت تاريخ الورقة

العرفية لجواز الاحتجاج بها على الغير ، وأساس هذا الاستثناء ( رفع الحرج ) الذي يلاقيه المدينون من استلزم إثبات

تاريخ كل مخالصة يحصلون عليها ، خاصة إذا تم الوفاء على أقساط وقد أجازت هذه المادة الاحتجاج على الغير بالتاريخ

العرفي للمخالصة .

غير أنه إذا كان بالإمكان أن تتخذ المخالصات ذات التاريخ العرفي وسيلة للإضرار بالغير ، فقد جعل المشرع أمر الأخذ

بهذا الاستثناء أو عدم الأخذ به رهن السلطة التقديرية للقاضي وفق ما يراه من ظروف الدعوى المعروضة أمامه .

ز) الوقائع التي يثبت بها التاريخ :

ويثبت تاريخ المحرر العرفي من الوقائع التالية :

1- قيد المحرر في السجل المعد لذلك :

وهي الطريقة المعتادة لثبوت التاريخ ، حيث تحتفظ مكاتب التوثيق بسجلات خاصة ، يدون فيها الموثق ، بأرقام

مسلسلة ، البيانات الخاصة بالمحرر ، وملخص له يوقعه هو وذوو الشأن ثم يوقعه ويختمه بخاتم المكتب ، فيصير تاريخ

هذا المحضر هو التاريخ الثابت للمحرر .

2- إثبات مضمون المحرر في ورقة أخرى ثابتة التاريخ :

إذا تم ذكر بعض بيانات خاصة لمحرر ما داخل محرر أخر ثابت التاريخ عندئذ يكون التاريخ الثابت لهذه الورقة التي تتضمن

المحرر العرفي هو التاريخ الثابت أيضاً للمحرر العرفي.

3- التأشير على المحرر من موظف عام مختص:

قد تقدم الورقة العرفية إلى موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة، فيؤشر عليها في حدود مهمته واختصاصه، بما

يفيد تقديمها أو إرفاقها، ويؤرخ هذا التأشير، وعندئذ تكون الورقة ثابتة التاريخ من تاريخ هذا التأشير.

مثال ذلك أن يقدم الخصم في قضية ما أحد مستندات الدعوى محرراً عرفياً، فيوقع عليه القاضي أو كاتب الجلسة

فيثبت تاريخ هذا المحرر من وقت توقيع القاضي عليه.

4- وجود أثر معترف به على المحرر " من خط أو إمضاء أو بصمة " لشخص توفى أو أصح عاجزاً عن الكتابة:

(أ) التوقيع:

إذا مات أي ممن له على المحرر توقيع، سواء كان هو حد أطرافه أم مجرد شاهد عليه أو ضامن لأحد طرفيه، أو أصبح

عاجزاً عن التوقيع لعلة في جسمه، كانت هذه الواقعة قاطعة على أن المحرر قد صدر قبلها، بما يجعل من تاريخ هذه

الواقعة تاريخاً ثابتاً للمحرر. ويستوي في هذا الشأن أن يكون التوقيع أن يكون التوقيع بالإمضاء أو ببصمة الأصبع.

(ب) الخط:

إذا كانت الورقة مما يمكن اعتباره دليلاً بغير توقيع، كما في حالة التأشير على سند الدين، فإنه يكفي وفاة من كتب

الورقة بخطه، لتعتبر الورقة قد صدرت قبل هذه الواقعة، ويكون تاريخ هذه الواقعة هو التاريخ الثابت للمحرر.

5- وقوع أي حادث آخر يقطع في الدلالة على أن الورقة قد صدرت قبل وقوعه:

لقد أجاز القانون أن يستفاد ثبوت التاريخ من وقوع أي حادث آخر يقطع في الدلالة على أن الورقة قد صدرت قبل وقوعه

، وهو أمر يستخلصه قاضي الموضوع وفق ظروف كل حالة على حدة.







- الله الموفق .

law_girl
21-11-2009, 10:04 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

( LAW )
22-11-2009, 12:38 PM
الله يبارك في حياتج و حيات جميع الزملاء و الزميلات.





شكرا.

خالدمطاوع
03-12-2009, 04:21 AM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

( LAW )
03-12-2009, 02:55 PM
الله يبارك بعمرك و بعملك.



شكرا على المرور.